السيد مرتضى العسكري

102

على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )

ما بين عير إلى ثور « 1 » فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد بالله أنّ علياً أحدث فيها . فلّما بلغ معاوية قوله ، أجازه ، وأكرمه ، وولّاه المدينة « 2 » . وأمّا سمرة فقد قال أبو جعفر شيخ ابن أبي الحديد عنه : قد روى أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي ( ع ) وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهُ عَلَى مَا في قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى في الْارضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَايُحِبُّ الفَسادَ . البقرة / 204 ، وأنّ الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْري نَفْسهُ ابْتِغآءَ مَرْضاتِ اللَّه البقرة / 207 ، فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم ، فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة -

--> ( 1 ) - قال ابن أبي الحديد في شرحه : الظاهر أنه غلط من الراوي لان ثوراً بمكة . . . والصواب ما بين عير إلى أحد ، شرح النهج ج 1 / 359 . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ط . الأولى ، 1 / 359 .